خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 69
نهج البلاغة ( دخيل )
فمر هذا النّصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرجع فقلت أنا : لا إله إلّا اللّه ، فإنّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللّه ، وأوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى تصديقا بنبوّتك وإجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب عجيب السّحر خفيف فيه ، وهل يصدّقك في أمرك إلّا مثل هذا ( يعنونني ) وإنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ( 1 ) : سيماهم ( 2 ) سيما الصّدّيقين ،
--> ( 1 ) لامه - على كذا لوما : عذله : والمراد : انا معشر صدق لا نتأثر في مسيرتنا نحو اللهّ تعالى ، وما يقرّبنا إليه ، ويرفع درجتنا عنده ، بلوم اللائمين وعتابهم ، بل نمضي قدما . ( 2 ) سيماهم . . . : علامتهم . والصديقين - جمع صدّيق : المصدّق بكل ما أمر به اللهّ ، وأمر به الرسل ، لا يدخله في ذلك شك . والأبرار - جمع بر : المطيع للهّ ، المحسن في أفعاله .